قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٤١٥

يعتقبانه بالليل والنهار؛ فإن كان رجلا صالحا قالا له: جزاك الله عنّا خيرا، فلقد كنت تملأ علينا ما نحبّ، وخرجت إلى ما تحبّ، وإن كان رجل سوء قالا له: جزاك الله عنّا شرّا، فقد كنت تملأ علينا ما نكرهه، وخرجت /418/ إلى ما تكرهه، ويقوم أهل البيت ولهم وجبة منهم الصاكّة وجهها، والناشرة شعرها، والداعية بحزنها، فيقول ملك الموت: فيم تجزعون؟ والله ما ذهبت(1) لكم برزق، ولا نقصت لكم من عمر، وإنّ لي فيكم لعودة ثمّ عودة حتّى لا أبقي منكم أحدا، فلو يرون مقامه ويسمعون كلامه لذهلوا عن ميّتهم، ولبكوا على أنفسهم.

*****

تمّ الجزء الرابع والعشرون من كتاب "قاموس الشريعة" في غسل الموتى، والصلاة عليهم، ودفنهم، ويتلوه إن شاء الله تعالى الجزء الخامس والعشرون في الزكاة من كتاب "قاموس الشريعة". تأليف: الشيخ الزاهد العالم جميل بن خميس بن لافي، وكان تمامه نهار 12 من شهر ربيع الأول سنة 1315، وذلك بقلم الفقير إلى ربه حميد بن علي بن مسلم الخميسي بيده. وصلّى الله على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه أجمعين. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. /419/

(1) ق: وهبت.

١٠٬٧٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.