قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٤١٤

فصل: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه روي حين حضرته الوفاة وهو يمدّ يده ويقول: «يا جبريل أين أنت؟ ثمّ يقبضها ويبسطها، ويقول: يا جبريل اشفع لي عند ربّك يهوّن عليّ الموت، وذكرت عائشة أنها سمعت جبريل وهو يقول: لبيك لبيك»(1)، وروي عنها أنّها قالت: «كانت /417/ بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركوة(2) ماء يدخل يده فيها، ثمّ يمسح بها وجهه ويقول: لا إله إلا الله، إنّ للموت سكراتٍ، ثمّ نصبت يده وهو يقول: للرفيق الأعلى حتّى قبض صلوات الله عليه وسلّم، ومالت يده»(3).

وروي عنه - عليه السلام - أنّه قال: «ما من ميّت يموت إلاّ له خوار تسمعه كلّ دابّة عنده إلاّ الإنسان لو سمعه لصعق»(4).

وروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنّه قال: أكثروا من ذكر هادم اللذات فإنّكم لا تذكرونه في كثير إلاّ قلّله، ولا في قليل إلاّ كفى وأجزى.

وروي عن عمر مولى عفيرة أنّه كان يقول: ما من يوم من أيّام الدنيا إلاّ وملك الموت يقوم على كلّ باب من أبواب أهل الدنيا خمس مرار يتصفّح الوجوه ممّن نفد رزقه وانقطع أجله ثم(5) يناظره، فإذا صرع للموت أتاه ملكاه اللذان كانا

(1) أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ قريب، رقم: 6514.

(2) الرَّكْوة إناءٌ صغير من جِلْدٍ يُشْرَب فيه الماءُ، والجمع رَكَوات بالتحريك ورِكاءٌ، والرَّكْوة أَيضاً زَوْرَقٌ صغير. لسان العرب: مادة (ركا).

(3) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب المغازي، رقم: 4449؛ والبغوي في شرح السنة، كتاب الفضائل، 14/ 44؛ وابن عساكر في كتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين، 1/ 77.

(4) أخرجه السمرقندي في تنبيه الغافلين، رقم: 40.

(5) ث، ق: لم.

١٠٬٧٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.