قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٤٨

الزجر، وإن حمل على الزجر، وأخذ منه نصف العشر فلا يضيق ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: ما قولك سيدي(1) في نخل، في بعض الأوقات تزجر وبعضها لا تزجر، إلا أنها وإن لم تزجر لم تمت، ولم تقطع الثمرة، إلا أنها تضعف قليلا، وبالزجر تزداد ثمرتها، أتكون زكاتها /39/ العشر كالبعل، أم زكاة ما يسقى بالزجر؛ لأن الباطنة [كما لا يخفاك](2) فيها مواضع، ولم يقطع عنها الزجر سنين، لم تقطع الثمرة وتدرك؟ أنعِم علينا بالجواب.

الجواب: إذا كانت النخل قائمة بدون الزجر، ولو لم تسق به لأثمرت، وقامت منها(3) غلتها، فلم تفسد على قلة الزجر، إلى أن أدركت، فهذه من النخل مشبهة للبعل فيما عندي؛ وزكاتها العشر، وإن كانت بالزجر تزداد جودة وتكثر غلتها، كما تجود بالسماد والقاشع، فذلك لا يخرجها عن حكم الأصل؛ وزكاتها العشر فيما معي. ولا يعتبر تأسيسها يوم فسلها على الزجر، فإنّ ذلك من حكم أصلها، والأصل لا زكاة فيه، إنما الزكاة في الغلة، ومعاني التأسيس والإدراك يحتملان، يكون باعتبار الغلة فقط، فإن كانت لو لم تسق بعد جدادها لم تثمر أصلا، فهذا يشبه معنى التأسيس في الثمرة. وإن كانت إذا لم تسق وقت القيظ، أو قبله يبست ثمرتها، فلم تدرك إلا بالزجر؛ فهو يشبه معنى الإدراك، إن

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ق.

١٠٬٧٨٥ / ٣٦٬٧٥٥