الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ٧٤مسألة: وسألته عن قوم تكون بينهم أرض يختلف قسمها؛ يكون لرجل نصف أرض، وثلث أرض، وربع أرض، ليس هي على قسم واحد، وليس في أرض منهم ما تكمل فيه الصدقة، ولا يخلص لرجل منهم من حصته منهن ما تكمل فيه الصدقة، وإذا جمعن أكمل الجملة بعضهم بعضا؟ فأقول في ذلك: ورأينا -والله أعلم- أنّ القوم إذا كانوا شركاء في جميع القطع؛ أنّ عليهم الزكاة، وإن كانوا لا يشتركون في جميع القطع التي تبلغ في جميعها الزكاة، وكان الشركاء لا يجتمعون في جميع الأرض التي تبلغ في جميعها الزكاة؛ فلا زكاة، إلا أن تبلغ في كل قطعة الزكاة، فإن بلغ في القطعة؛ أخرج منها، وإن لم تبلغ؛ لم يخرج منها.
ومن غير الكتاب: قال: قد حفظ هذا القول من حفظه من أهل العلم. وقال من قال: ليس عليهم الزكاة إذا لم يبلغ في كل حصة منهم ما يجب فيه الزكاة، ولو كانت الأرض مشاعة، هكذا قيل إنه يوجد في آثار المسلمين.
مسألة: قلت لأبي سعيد: في الأرض تكون مشاعة بين شركاء، ويزرعونها مشاعة، فتجيء ثلاثمائة مكوك نحو هذا /68/ من اللفظ، قلت: أتجب في ذلك زكاة، أم حتى (خ: يقع) لكل واحد منهم ما تجب عليه في حصته الزكاة؟
قال: أمّا في حفظي الذي أحفظه؛ فإنّه يجب عليهم الزّكاة إذا وجبت في الجملة. أما هو فقد يوجد في بعض الآثار أنه لا تجب عليهم في بعض القول فيه الزكاة، حتى تجب في كل واحد منهم الزكاة، فالقول الأول أحفظه ورأيته يذهب إليه.
قال غيره: وفي المصنف: والقول الأول أعدل، وأحفظ أنه يذهب إليه.
(رجع) مسألة من كتاب أبي جابر: وكل أرض مشتركة لأناس، فبلغت زراعتها ثلاثمائة صاع؛ ففيها الصدقة، وإن لم يكن كل واحد من الشركاء تجب عليه الصدقة في الذي له، والعامل تبع لهم. وإن جاءت بدون ما تجب فيه