قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ٧٣

الباب السابع في حمل زكاة أموال الشركاء بعضهم على بعض في الزكاة

/66/ وعن أرض بين قوم مشتركة، تجب في ثمرتها جملة الزكاة، وإذا قسمت لم تصل في حصة كل واحد إلى حدّ الزكاة، هل تكون في ثمرتها الزكاة؟ قال: هكذا في قول أصحابنا. وقد يوجد في بعض القول في بعض الآثار: إنه لا زكاة عليهم حتى يصل لكل واحد منهم ما تجب فيه الزكاة، ويحمل حصته على مال له آخر، فتجب فيه الزكاة.

مسألة: وسئل عن ثلاثة نفر تشارطوا على أنّ ما أصابوا من عملهم فهو بينهم شركة، وكل أحد منهم يعمل ناحية بمعنى، فأصاب كل واحد منهم من عمله ما لا تجب عليه فيه الزكاة، ولو جمع لوجبت فيه الزكاة؟ فليس عندي عليهم في ذلك زكاة، ولا يثبت ذلك من شركتهم؛ لأن ذلك يخرج بمعنى مشاركة الأبدان، ومشاركة الأبدان لا تثبت.

مسألة: سألت عن قوم بينهم نخل تكمل في جماعتها الصدقة، فلما أطعمت النخل اقتسموها على رؤوس النخل، فبعضهم أكله رطبا وبسرا، وبعضهم صرم حصته يابسا؟ فأمّا من أكل حصته بسرا ورطبا؛ فليس عليه شيء، وأما من تركها حتى يبست؛ حمل بعضها على بعض، فإن بلغ فيما بقي الصدقة، أخذت منه.

ومن غيره: وقال من قال: إنه إذا أكلت الثمرة بسرا ورطبا؛ ففي ذلك الزكاة، ويحمل /67/ بعضها على بعض، ويخرج منها الزكاة؛ لأنها قد أدركت. وقد بلغنا عن بعض أهل العلم أنه كان يخرج زكاة ما أكله رطبا وبسرا، وهذا القول هو أحوط وأبعد من الشبهة، والله أعلم.

١٠٬٨١٠ / ٣٦٬٧٥٥