قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٠٢

وقد أثنى الله على من قد استمع القول واتبع أحسنه، هداك الله، وهدى بك إلى الحق، فخذ بما فيه رضى الله في حكمك ورعيتك، وأنا وإياك كراكب السفينة.

مسألة: ومنه: وفي الأعجم البالغ له مال تبلغ فيه الزكاة، كان المال حبا، أو تمرا، أو دراهم أراد المصدق قبض الزكاة منه، ولم يتكلم أن يدفع الزكاة، هل يسع المصدق أن يقبض الزكاة من مال هذا الأعجم من غير قول، وهل تكفي الإشارة والإيماء منه في قبض الزكاة /101/ بلا دفع؟ قال: إذا لم يمنعه عن قبض الزكاة من ماله؛ جاز له قبضها، وإن شاء سأل الحاكم إقامة وكيل له، وإن منعه بعد إيجابها في ماله؛ أخذت من ماله صاغرا، في أيام إمام العدل، بوكيل أو غير وكيل، والله أعلم.

مسألة: ورجل في يده مال لغائب أو يتيم، هو وكيل فيه، أو محتسب، وأبى أن يخرج منه زكاة الثمرة أو النقد، فقال الوالي لمن جعله ليقبض الزكاة مما تجب فيه الزكاة؛ فقول الوالي هذا يجوز على قول بعض المسلمين، ومثله قال الشيخ سعيد والشيخ خلف.

مسألة: وإن قال للوالي: إن كنت تأمرني بإخراج الزكاة منه أخرجتها، وإلا فلا أخرجها، يستوي إذا قال له: آمرك، ويستوي له أن يوكل وكيلا غيره في إخراجها، ومثله قول الشيخ سعيد والشيخ خلف، وأما في المفقود والغائب؛ ليس له أن يأخذ زكاة النقد من أموالهم؛ لأنه لا يدري ما حالهم.

مسألة: وإن أبى من بيده هذا المال المذكور أن يخرج من ثمرته الزكاة، أيسع الوالي السكوت عنه، أم أن [ … ](1) يقيم عليه؟ أما في الثمار فله وعليه أن يقيم

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.

١٠٬٨٣٨ / ٣٦٬٧٥٥