قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١٠١

الجواب: لا زكاة على الغائب فيما له من النقد؛ لأن الغائب لا يدري ما عنده وما عليه، ولا ما كان منه في ماله، ولا حياته وانتقال ماله، وإن كان حجر عليه من له دين يستغرق، وما أشبهه مما يعذر به عن إخراج الزكاة، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس بن علي: إن المال الغائب لا زكاة فيه من النقود؛ لأنه لا يعلم ما حاله، وليس على الأمين ولا له إخراج الزكاة من مال من أمّنه إياه، والله أعلم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: نعم، إلا أن يكون أمره أن يخرج عنه زكاة ماله، أو ما صار في يده، وإلا فليس عليه في مثل هذا ولا له أن يخرجها منه؛ لأنه لا يدري ما عنده في حاله، ولعله قد أتى عليه من الأسباب ما أزالها عنه من ماله؛ فإنه من الممكن لأن يكون وما أخرجه لا على ما جاز له من إذنه، فهو في ضمانه، وعليه غرمه، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: في مال الغائب من الذهب والفضة، /100/ هل تؤخذ منه الزكاة، على قول من لا يرفع الدين؟ قال: هو على ما ذكرت، ولكن أكثر ما جاء في آثارهم أنه لا زكاة على الغائب في الذهب والفضة، واتّباع الأثر أولى وأليق، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا صحّ هذا المال لغائب، هل يجوز أخذ الزكاة منه، على قول من لا يسقط الدين؛ لأنه جاء في الأثر: لا تؤخذ الزكاة من مال الغائب لعل عليه دينا، وإن كانت هذه العلة المانعة، وكان الوالي يعمل بقول من لا يسقط الدين، أترى له وجها في إخراج الزكاة من هذا المال، أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا كان الوالي يبصر عدل الرأي جاز له الأخذ بأعدلها، تقربا إلى الله في هذا وغيره، وعلينا جميعا موافقة الحق وأحسن المأمور،

١٠٬٨٣٧ / ٣٦٬٧٥٥