الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٠٤الباب الحادي عشر في حمل الأموال بعضها على بعض من ثمار وحيوان وزراعات تداركت، وما بمعنى ذلك
ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنّ الإبل لا تضم إلى الغنم، ولا إلى البقر، وعلى أنّ البقر لا تضم إلى الإبل، ولا إلى الغنم، وعلى إسقاط الزكاة عن كل صنف منها حتى تبلغ المقدار الذي يجب أخذ الصدقة منها، مما ذكرنا من اختلافهم في صدقة البقر، وكذلك لا يجوز ضمّ التمر إلى الزبيب.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما قال بمعنى ما يشبه الاتفاق؛ لأنه لا يضمّ شيء من الأنعام إلى غيره، وكذلك مثل الإبل إلى غيرها من الأنعام والغنم إلى غيرها، والبقر إلى غيرها، وأنّ هذه الصنوف الثلاثة لا يحمل بعضها على بعض، ومعي أنه يخرج بمعنى قولهم: إن الضأن محمول على المعز، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإن النّجاب محمولة على الإبل، وإن الجواميس محمولة على البقر، وأكثر القول عندهم مما يقع لي.
ومنه: واختلفوا في ضمّ سائر الحبوب؛ فقالت طائفة: لا يضم منها نوع إلى نوع غيره، ولا تجب فيها الزكاة حتى يكمل من كل نوع منها /103/ خمسة أوسق، هذا مذهب عطاء بن أبي رباح، ومكحول، والأوزاعي، والثوري، والحسن بن صالح، وشريك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبي عبيد، وأبي ثور. وقالت طائفة: يضمّ القمح إلى الشعير، ولا يضاف القطامي إلى القمح والشعير، هذا قول مالك بن أنس. قال مالك: الحنطة الشمس، والبيضاء والسلت والشعير