الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٠٥صنف واحد، والقطينة: هي الحمص والعدس واللوبيا والجلبان(1)، فإذا حصد الرجل من ذلك خمسة أوسق؛ ففيه الصدقة. وقال الزهري: و(2) لا يضم القطامي إلى القمح والشعير. وقال الحسن البصري: القمح يضاف إلى الشعير. قال طاووس وعكرمة قولا ثالثا وهو: إن الحبوب تجمع عند صاحب هذا القول.
قال أبو بكر: ولا نعلم أن أحدا قال: يحمله، والذي يقول به أن لا يجمع صنف من الحبوب إلى صنف غيره، جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الوسق ستون مختوما»(3)، وهو ستة أجرية، وهذا قول كلّ من نحفظ عنه من أهل العلم.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا في ضم الشعير إلى الحنطة في الزكاة في أكثر معاني قولهم، وأنه محمول بعض إلى بعض. وقال من قال: لا يضاف شيء منه إلى غيره، ولا يقع في معنى قولهم اختلاف، إلا أن الشعير الأقشر محمول على سائر الحبوب. وأما الزبيب والتمر، فأرجو /104/ أنه يخرج في معنى قولهم اختلاف في ذلك؛ لأنهما يتشابهان، وأحسب أن أكثر القول: إنه لا يحمل أحدهما على الآخر. وأما النخل وإن اختلف ألوانها وصنوفها وأسماؤها فمحمول جميع بعضها على بعض، وكذلك في الأعناب.
ولا أعلم في سائر الحبوب ما بقي من معنى يصرّح فيه أن يحمل بعضه على بعض، إلا أنه يشبه عندي معنى القول في ذلك أن يحمل ما كان منه سنبله(4)
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الحلباء.
(2) زيادة من ق.
(3) أخرجه أبو داود، كتاب الزكاة، رقم: 1559؛ وأحمد، رقم: 11564؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الزكاة، رقم: 2310.
(4) ق: سبيله. ولعله: سنبلة.