قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 25

الجزء ٢٥ · صفحة ١١٩

الباب الثاني عشر في الثمار إذا تداركت، هل يحمل بعضها على بعض؟

من كتاب بيان الشرع: محبوب: فيمن يزرع الذّرة زراعة مختلفة ولها أسماء، بعضها أقدم من بعض، ويأكلها وتدرك الأخرى بعدها بأشهر، فإن كان الذي حصد أوّلا تجب فيه الزكاة؛ أخرج زكاته، وإن لم تجب فيه الزكاة؛ فليس عليه شيء حتى يدرك بعضه بعضا، وما أكل أو باع أو أتلف؛ فليس عليه شيء، وما بقي في يده إلى حصاد القطعة الأخرى، ثم يجمعها جميعا؛ ثم يزكي إن كان من جنس. وقول: إنما يحمل منهما ما أدرك حصاده قبل أن يقسم الأول، فإن قسم الأول قبل دراك الآخر؛ لم يحمل بعضه على بعض. وفي بعض القول: إذا قسم الأول قبل دراك الآخر؛ لم يحمل عليه. وقد قيل: إنما يحمل ما أدرك قبل أن يحصد، فإذا أدرك الآخر قبل أن يحصد الأول؛ كانت ثمرة واحدة وإلا كانت متفاوتة.

قال أبو الحواري: ما أدرك فيما دون الثلاثة أشهر؛ حمل الأول على الآخر. وقول خامس: إذا حضر(1) الآخر قبل أن يحصد الأول؛ /120/ حمل، وإلا لم يحمل.

مسألة: وسألته عن ثمرة تكون في سنة وزمان مرارا، هل تكمل بعضها بعضا، ولو لم يلحق الأول الآخر؟ فإن كانت هذه الثمرة في زراعة واحدة؛ ففيها الزكاة ولو لم يلحق بعضها بعضا، وذلك في زراعة تزرع، فيكون أولها مقاربا أوسطها وآخرها، فذلك يحمل بعضه على بعض؛ لأنه قد حدث في زمن واحد، فإن كان

(1) هذا في ق. وفي الأصل: خضر.

١٠٬٨٥٥ / ٣٦٬٧٥٥