الجزء 25
الجزء ٢٥ · صفحة ١٢٠أدركت الأولى فأدركت الآخرة، والأولى محبوسة لم تقسم؛ ففيها أيضا الصدقة، فإن كانت قد قسمت وأكلت؛ فلا نرى أن يجمع الأول على الآخر.
قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: إذا كان بين الثمرتين ثلاثة أشهر؛ لم تحمل الآخرة على الأولى، ولو أدركتها لم تقسم، وقال: النظار(1) ثمرة ثانية، ولا تحمل على الأولى التي نضرت(2) من أصولها، ولو أدركتها لم تقسم، وبهذا القول نأخذ.
قال المؤلف للكتاب: إذا كان بين الثمرة الأولى والنظار أقل من ثلاثة أشهر؛ حمل الأول على الآخر، أكلت إحدى الثمرتين أو لم تؤكل، قسمت أو لم تقسم، ويعجبني هذا القول، وبه آخذ، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وقلت: ما تقول فيمن زرع ذرة سريعة، فأصاب منها عشرين جريا، وله ذرة بطيئة أدركت، ولم يبق من السريعة شيء، وأصاب من البطيئة عشرين جريا وأدركت الذرة الآخرة، ومعه /121/ من الأولة ما لا تتم فيه الزكاة، هل تجب على هذا الرجل على هذه الصفة زكاة؟ فعلى ما وصفت: فالذي عرفنا في هذا من جواب الشيخ أبي الحواري ? قال: قد كان أبو المؤثر ? يقول عن محمد بن محبوب: إذا كان بينهما ثلاثة أشهر؛ لم يحملا على بعضهما بعض في الزكاة، وإن كان أقل من ذلك كان فيه الزكاة. ونحن نأخذ بهذا القول على ما قد رفع عن أبي المؤثر يرفعه عن أبي عبد الله ? جميعا، ورفعهم شرفا رفيعا.
(1) هكذا في جميع النسخ. ولعله: النضار، والنُّضار: الخالِص من كل شيء. لسان العرب: مادة (نضر).
(2) ق، ث: تضرب.