قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٢

الباب الأول في زكاة الشركاء والعمّال والمقتعدين وشريك من لا زكاة عليه من ذميّ أو غيره وحمل مال بعضهم على بعض

ومن كتاب بيان الشرع: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: كثير من أهل العلم يقول في الجماعة تكون بينهم خمسة أواق من الفضّة؛ لا زكاة عليهم؛ حتى يكون في حصّة كلّ واحد منهم ما تجب فيه الزكاة، هذا قول مالك، وسفيان الثوريّ، والأوزاعيّ، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور، وكذلك قال الشافعيّ إذ هو بالعراق، ويقول كما قال هؤلاء. ثم قال بمصر: عليهم الزكاة في الحبّ والتمر، وخالفه في الذهب والفضّة. وقال مالك في الشريكين في الزرع إذا لم يبلغ خمسة أوسق: لا صدقة عليهما. وقال الأوزاعيّ، والشافعيّ، وإسحاق: فيها الصدقة.

[قال أبو سعيد](1): معي أنّه يخرج معنا ما حكاه من الاختلاف كلّه في معنى قول أصحابنا؛ فأمّا في الذهب والفضّة؛ فأكثر قولهم: إنّه لا زكاة فيه بالمشاع وبالمشاركة، وأمّا الثمار؛ فإنّ أكثر القول عندهم: إنّ فيه الزكاة، وإذا أدركت الثمر(2) وهي مجتمعة بالمشاع غير مقسومة.

(1) زيادة من ق. وفي الأصل بياض بمقدار كلمتين.

(2) ق: الثمرة.

١١٬٠٨٥ / ٣٦٬٧٥٥