الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ١٢٥يحول عليه الحول منذ استفادهن؛ لأنه إذا مضى الحول، ولم يزك فيه، انفسخ عنه الوقت الأول.
قلت: فإن تلفت البقرات جميعا، ثم استفاد خمسا في سنة قبل أن يحول حوله الذي عود يزكي فيه؟ قال: فلا شيء عليه إذا كن قد تلفن جميعا.
قلت: والبقر، والإبل، والشاء، مثل الدراهم في هذا؟ قال: نعم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: فيمن أخرج زكاة حبه أو تمره، ثم باعه في وقته ذلك بدراهم وقد وجبت زكاة دراهمه، أعليه زكاة في قيمة ذلك مع دراهمه على القول المعمول به اليوم أم لا؟
الجواب: أحسب ذلك، وفي هذا اختلاف بين المسلمين؛ بعض يحمله على زكاته إذا جاء وقتها. وبعض يخرجه ولا يثبت فيه زكاة حتى يحول عليه حول، ولعل ما ذكرته أنت عليه العمل، وأنت أجود رأيا، وكذلك إن باعه بعد وجوب زكاة دراهمه، وقضى بثمنه دينا عليه، أتكون عليه زكاة ذلك على قول من لا يسقط الدين أم لا؟
الجواب: لا زكاة عليه إذا باعه بعد أن زكى ماله، وقد كان هو أخرج زكاته من قبل، وما قضى به الدين الواجب محله قبل وجوب الزكاة، فمسقوط عنه في بعض القول. وقيل: عليه الزكاة فيه.
أرأيت إذا كان له شهر معلوم /130/ لزكاة دراهمه ولم يكن له يوم معلوم منه، وفعل ذلك بعد دخول شهره، وقبل إخراج زكاته، ما القول فيه، وفيما يتلف من غيره أيضا قبل خروج شهره وقبل تسليم الزكاة؟