قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ١٢٤

أصلا؛ فلا زكاة عليه في الذي صار إليه؛ حتى يحول عليه حول وهو تجب فيه الزكاة.

مسألة: وبلغنا أن موسى بن علي ? كان من قوله: إنّ من ذهبت (ع: منه) الدراهم التي كان يؤدي زكاتها، ثم /128/ أصاب دراهم؛ فلا زكاة عليه حتى يبقى معه من الأولة أربعون درهما، ثم تكون الزكاة فيما بقي معه وفيما استفاد، إذا تم ما تجب فيه الصدقة متى استفاده، إذا بقي معه شيء من الدراهم الأولة التي كانت الصدقة تجري فيها. وقال من قال: ما بقي معه منها شيء ولو أقل من أربعين درهما.

وقال محمد بن محبوب ?: إن بقي من الأولة شيء قليل أو كثير، ثم استفاد ما تتم به الصدقة قبل انقضاء وقت زكاته من تلك السنة؛ فعليه الزكاة، وإن ذهبت الأولى كلها وبقي منها شيء، وإنما وقعت في يده الفائدة التي تمت بها الصدقة بعد انقضاء وقت زكاته من تلك السنة؛ فلا زكاة عليه، وقد انقطعت عنه الصدقة حتى يحول الحول الذي تمت به عنده الصدقة، ثم تلزمه، وهذا الرأي أحب إلي.

مسألة: قلت: فإن كان في يده خمس بقرات أو أكثر من ذلك، وحال عليهن الحول، وأخرج منهن الصدقة، ثم تلفن إلاّ واحدة منهن، فلما جاء الحول، أو قبل ذلك بشهر، ثم استفاد أربعا، هل تجب فيهن زكاة؟ قال: نعم.

قلت: فإن مضى الحول ولم يستفد شيئا، وليس معه إلاّ واحدة، ثم اشترى بعد ذلك أو وهب له أربعا؟ قال: فلا شيء عليه فيهن حتى يحول عليه الحول منذ استفادهن؛ لأنه إذا مضى الحول، ولم /129/ يستفد شيئا وليس معه إلاّ واحدة، ثم اشترى بعد ذلك أو وهب له أربعا؛ قال: فلا شيء عليه فيهن حتى

١١٬١٩٦ / ٣٦٬٧٥٥