الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٠٠الباب العاشر في تفصيل صدقة الأنعام وبيان فروضهن على الوفاء والتمام
ومن كتاب لطائف الحكم: عن مؤلفه قال في كلام له متسق بما بعده: فقال: ولم أجدها منسوبة إلى ناظمها فأذيع له باسمه، وإنما استدللت على أنّه من أهل الخلاف /209/ بدليل ما أورده في زكاة البقر من نظمه، إذ لا قائل بذلك من أصحابنا الأواخر ولا الأوائل، وقد فسرها محمد بن صالح المنتفقي في كتاب لطيف سماه: "مائدة الطلاب في حل رمز النصاب"، وهذه الأبيات المشار إليها من قول ناظمها:
مشق كاب راج تد … ثم قشقش في النعم
في البقر لتمس قستت(1) … ثم لتمس صار تم
كهض لون موح ساج … ثم عونن في الإبل
صاحح قال لبونات … ومنخ قل نعم
ولا بأس أن نورد بعدها بيان ما فيها من شرف وإرادة، أو موافقة أو مخالفة، فهي أربع حالات:
الحالة(2) الأولى: شرفها، وذلك باجتماع التركيب، وابتداع الوضع على هذا القانون العجيب، ثم بشدة اختصارها، وقرب مأخذها، فقد جمعت في هذه الكلمات اليسيرة جملا جمائل من تصانيف كثيرة ما بين منظوم، ومنثور، ومقبول،