الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٦٣والمرعى. وخامسها: في غير الذكور(1) المأوى والفحول. وسادسها: فيها الماء والمأوى والفحول. وسابعها: /260/ المأوى، والماء، والمرعى، والفحول.
وأبعد في التأويل من قال إنه … بدون المشاع الخلط قد باد وانصرم
باد وانصرم: ذهب وانقطع، وهذا القول شائع عند أصحابنا، وقائله أبو بكر الموصلي، ورده أكثر الفقهاء بأنه معارض للرواية الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما(2) بالسوية»(3). وقالوا: إن الأخذ من المشاع أخذ من مال الجميع؛ فلا فائدة في التراجع بينهما.
وقلت: ويمكن أن يجاب عن هذا الاعتراض بأنه إن كان على قول إن الزكاة شريك في الغنم، أو الإبل أو البقر حيث تخرج زكاة كل من نوعه مع(4) وجود الفرض فيه فصحيح، ولا يجب ذلك إن قدرت في الذمة وحيث لا تجب القسمة، ولو على قول أو حيث وجب الأخذ من غير نوعها مطلقا كالشاة في الإبل، والصحيحة من المرضى، أو الكبيرة في الصغار، أو السن أو(5) المعينة تشترى إذ لا توجد في المال، أو نحو هذا النمط، كما جاز فيما سبق من الأقوال؛ فكله يخرج فيه تأويل الرواية على الصواب مع ثبوت الخلطة في المشاع،