قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٦٢

فإن قوله: "أو المأوى"، "أو المرعى"، كلام غير تام إلاّ أن يتعلق بما بعده، ويجوز جعلهما معطوفين على /259/ البيت السابق، فإنه قال فيه: هناك مع الحلب بالماء والمرعى جميعا، ثم قال: [هذا أو بالماء](1) وحده، فهو قول، والمرعى وحده مع الحلب السابق فهو قول آخر. وكل هذا ظاهر، وأمّا اشتراط الحول فقد وقع في الفصل الثامن من النظم:

مأوى عديم الحلب [في الخلط](2) حكمه … كما الحلب فيما رِسلها مرسل دِيَم

الرسل (بكسر أولى المهملتين) هو اللبن، كذا في الشمس، وزاد في القاموس: إنّه اللبن ما كان، فكأنه يعني الحليب وغيره. والديم (بكسر المهملة وفتح المثناة من تحت): جمع ديمة، وهي دفعة المطر(3)، واستعارتها للحلب، والمنظوم في البيت هذه المسألة، وهي أن الأنعام إمّا من ذوات الحليب، فقد مضى ما فيها من قول، وإمّا لا، ولو عرضا كالجداء، و(4) أصالة لتيوس(5)، فهذا القول في حكمها وهو أن غير ذوات الحليب يعتبر فيها الاجتماع بالماوى كما يعتبر في غيرها اجتماع الحليب، فيخرج فيها من الأقوال نحو ما مضى، وإن شئتها بتفصيل ولو تكرر، فاستمع لها: فأولها: إذا اجتمعت في المأوى: فهي خلطة. وثانيها: باجتماع المأوى والمرعي. وثالثها: اجتماع الماء والمأوى. ورابعها: الماء والمأوى

(1) ق: في هذا وبالماء. ث: في هذا أو بالماء.

(2) هكذا في الأصل. ولعله: فالخلط.

(3) ق: المطرد.

(4) ق: أو.

(5) ق: كالتيوس.

١١٬٣٣٤ / ٣٦٬٧٥٥