الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٥٠بالمالك، كالعثار والعضاض، أو طبع بها فيها كمص الحليب في ذوات اللبن، وكذا قيل فيما تأكل الحبال تطبعا في المواضع الخاصة بالربط، أو لا تأكل النوى خاص في البقر في موضع هو طعامها، إلى غير ذلك من الأحوال التي تشاكلها، فكله ممّا وردت الآثار أنّه من العيوب، وإن لم يجده كذلك في هذا الموضع خاصة.
فصل: في تنويعها على ترتيب آخر أبسط من الأول فنقول: العيب أنواع: فالنوع الأول من الأدواء والأمراض وهي كثيرة فمنها: العور وهو ذهاب حسن إحدى العينين، والعمي إن شملهما، والعرج والظلع(1)، والقزل(2) سواء، ثلاثهن وزنا ومعنى. وقيل: القزل (بالقاف والزاي) استواء العرج. وقيل: هو مع رقة الساق، فلا يكون قزلا إلاّ بهما، والعرج قد يكون خلقة أو لشيء قد يصيبه في الرجل، فيجمع كالظلع، (بالظاء المعجمة)، ومنها: العجف (بفتح العين المهملة والجيم)، وهو في القاموس: ذهاب السمن. وفي شمس العلوم هو: الهزال. وفي قول الزمخشري: هو الهزال /356/ الذي ليس بعده، وهي أتم العبارات. وفي قول بعض الفقهاء ما يؤيده لقولهم: إن الهزال الذي لا يبقى المخ معه.
وفي قول خامس: إنّه الهزال الذي لا يبقي؛ أي الهزل المتلف. وأكثر القول: إنّه الهزال المفرط، وهو أعجف وهي عجفاء بالمد، والجمع عجاف (بالكسر)
(1) الظَّلْعُ: كالغَمْزِ. ظَلَعَ الرجلُ والدابةُ في مَشْيِه يَظْلَعُ ظَلْعاً: عَرَجَ وغمزَ في مَشْيِه. لسان العرب: مادة (ظلع).
(2) القَزَل بالتحريك أَسوأ العَرَج وأَشده. وقيل: الأَقْزَل الأَعرج الدقيق الساقَيْن؛ لا يكون أَقْزَل حتى يجمع بين هاتَيْن الصِّفَتَيْن. وقيل: القَزَل دِقَّة الساق وذهابُ لحمها. لسان العرب: مادة (قزل).