قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٤٩

القاموس، ومنه الهرم (محركة) وهو أقصى الكبر، وعطفه /354/ عليه من باب عطف الخاص على العام، وهو فصيح، وشاع في الكتب السماوية.

فصل: العيب لفظ مجمل هو في شموله جنس لما تحته من الأنواع، وكلها لا تعدو عن أصلين؛ لأنه إمّا من الأدواء وإمّا من الطباع، وكلها في الأحكام لا تخرج عن ثلاثة أحوال: إمّا مغتفر لقلته كالصيح لصحيح؛ فلا يعد به في العيوب، وأمّا عكسه؛ فلا جواز له في حال، وأمّا متردد النظر إلى الجهتين، فالساعي فيه مخير، وضابط ذلك أن الداء إمّا متلف كالقلاب؛ فلا وجه لجوازه، أو بالعكس كالعضباء الجائزة في الأضحية؛ فلا وجه لمنعه، وما قارب أحد الوجهين؛ جاز إلحاقه في الحكم به، وما توسط؛ فالنظر للسعاة فيه، فقد يختلف الأحكام في الداء الواجد قلة وكثرة فتشمله الأحكام الثلاثة من حيث تباين حالاته، ولهذا ورد في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الضحايا أنه: «نهى عن أربع: العوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تقيل(1)»(2)، ففي توصيف العور والعرج، والمرض(3) بكونه بينا(4)؛ دليل على أن فيه شيئا مغتفرا إن كان غير بيّن، وقد تنقسم العيوب أيضا إلى حالات؛ لأنها إمّا مضرة بنفس الدابة، كالذبحة والجرب، أو تنقص من الثمن، /355/ كالبتر والصلم، أو من المنفعة، كالجدّ في الشاة؛ أي: يباس الضرع، أو طبع مضر

(1) ق: تبقي.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: النسائي في الكبرى، كتاب الضحايا، رقم: 4445؛ وأحمد، رقم: 18675؛ ومالك في الموطأ، كتاب الضحايا، رقم: 01.

(3) زيادة من ق.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: بيتا.

١١٬٤٢١ / ٣٦٬٧٥٥