قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٥٣

أيضا، أو شقت أذن المغري، فشرق (بفتح المعجمة قبل المهملة بعدها القاف). وقد يقال لها: شرم، أو الناقة كذا فعضب (بالضاد المعجمة).

قيل: ومنه العضباء لناقة الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لقباها، وليست كذلك، أو قطعت الشفة فجدع أيضا، أو اليد فكذا أيضا، أو ثقبت الأذن ثقبا كبيرا مستديرا؛ فخرق (بفتح المعجمة والقاف بعد المهملة)، أو قطع منها شيء فترك معلقا إلى قدام؛ فإقبالة، أو إلى وراء؛ فإدباره، أو كسر الضرس؛ فثرم (بفتح المعجمة والمهملة معا)، أو قطع الذنب؛ فبتر (بفتح الموحدة وسكون المثناة من فوق)، وبهذا يفسر ما رواه علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - /359/ قال: «أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نستشرف الأذن والعين وأن لا نضحي بشرقاء(1)، ولا حرقاء، ولا مدابرة، ولا بتراء»(2)، ومعنى الاستشراف(3) في الرواية؛ أي نتقدهما ونتأملهما؛ لئلا يكون فيهما نقص من عور وجدع؛ أي تطلبهما شريفتين بالتمام، كذا فسره بحر اللغة، وفي حديث آخر يوجد في كتب الفقه: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أن يضحى بالشرماء، والخرقاء، والمقابلة، والمدابرة، والجذعاء»(4)، والمعنى كما تقدم.

النوع الثالث: في الطباع والأفعال كالذعار: وهو الجفال، والعثار وهو التعس، والانكباب والعضاض: وهو النهش بالفم عن شره، والرباض: وهو

(1) ث: بشرفاء.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الضحايا، رقم: 2804؛ والترمذي، أبواب الأضاحي، رقم: 1498؛ والنسائي، كتاب الضحايا، رقم: 4373.

(3) ق: الاستشراق.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الضحايا، رقم: 2804.؛ والترمذي، أبواب الأضاحي، رقم: 1498؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الضحايا، رقم: 4374.

١١٬٤٢٥ / ٣٦٬٧٥٥