الجزء 26
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٨٨قلت له: فإن كان ما في يده تبلغ فيه الزكاة، إلاّ أنّه نقص عن المبلغ ثم استفاد من نوعها ما به عاد إلى ما كان به أو زاد عليه؟ قال: ففي أكثر ما قيل في الزكاة: إنّها عليه ما بقي منها واحدة. وعلى قول /398/ آخر: فيجوز لأنّ يكون كذلك ما بقي منها شيء، وقيل: لا زكاة فيها عليه؛ حتى يحول عليها الحول مذ تم نصابها في يديه.
قلت له: فإن حال على ما في يده من النصاب في الزكاة حولين أو أكثر، أيسقط عنه ما يكون لها ممّا في يديه، فإن بقي منها مقدار ما تلزم فيه، وإلاّ فلا شيء عليه؟ قال: نعم، قد قيل بهذا. وقيل: إن عليه أن يزكي عن الجميع في كل حول، فلا يطرح عنه شيء على هذا القول.
قلت له: وما بادل به مثله قبل وقته؟ قال: فهو على قول في معنى ما قبله، ومتى ما جاء وقته زكاه. وقيل: لا زكاة فيه؛ حتى يحول عليه الحول مذ دخل في يديه.
قلت له: وما باعه ولما يلزمه بعد فيه الزكاة مذ صار له فنقص عن مبلغها ثم اشترى ما به أكمله (ع: أكملة)؛ قال: فلا شيء عليه إلاّ من بعد الحول على نصابه مذ تم له في يديه من بعد البيع(1) على ما أراه فيه.
قلت له: وما لزمه في هذا من زكاته شاة أو ما زاد عليها، فهل له أن يذبحه فيفرق على الفقراء لحمه، أو يسلمه إليهم في مواضع جوازه له حيّا لا لحما، ولا مذبوحا؛ فإن قتله لم يجزه إلاّ أن يبقى في القيمة على ما به من قبل حال حياته، فعسى أن يجزيه على قول، وإلاّ فلا، والله أعلم، فينظر في هذا كله./399/
*****
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أيسع.