قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 26

الجزء ٢٦ · صفحة ٣٨٧

قلت له: وللمصدق في الزكاة على الرضى(1) أن يأخذ الأعلى فيزيد أو الأدون فيزداد، ولمن هي عليه؟ قال: قد أجيز لهما في هذا الموضع. وقيل: بجوازه لمن هي عليه. وقيل: بالمنع لهما من ذلك.

قلت له: ولمن هي عليه أن يعطي ما فوقه لا لزيادة، ويجوز أن يقبل منه أم ليس له إلاّ ما لزمه؟ قال: قد قيل: إنّه ممّا له، وما جاز له أن يتطوع به من ماله لربه على /397/ الرضى من نفسه في بذله، وهو بحال من يملك أمره؛ لم يصح إلاّ جوازه منه، وعلى الله أن يعظم أجره؛ إن كان من أهل ذلك.

قلت له: فإن كان له من الإبل أو البقر، أو الغنم دون ما فيه من الزكاة، وقبل حولها دخل عليه ما تم به النصاب في الزكاة، أيلزمه فيها مع حول الأولى، وهل للمصدق في شهره أن يأخذ فيها(2)، وما الذي به في هذا أولى؟ قال: قد قيل: إنّه لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول مذ تم النصاب في يديه، ومختلف في جواز أخذه بزكاتها للمصدق في يومه أو شهره من قبل الحول؛ والذي أقرّ به في نفسي فأميل إليه أنه ليس له أن يأخذه بما ليس عليه، وإن زكاه لم أقل بخروجه من الصواب في الرأي؛ لقول من يوجبها في الحال بنفس الملك لمقدار ما فيه من المال، إلاّ أن ما قبله هو المأخوذ به والمعمول عليه لا غيره.

قلت له: فإن هو أخرج زكاتها ونوى بها عما يلزمه بعد حولها أيجزيه أم لا؟ قال: ففي بعض القول: إنّها تجزيه. وقيل: لا تجزيه، وعليه أن يؤديها مع الحول.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: منها.

١١٬٤٥٩ / ٣٦٬٧٥٥