قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٦

بغير مُقاصصة وتراضٍ منهما. وإن كان قيل؛ فهو شاذٌّ عندي من القول. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: عن الشّيخ صالح بن سعيد الزّامليّ: والّذي تلزمه الزّكاةُ في غير أيَّام الإمام، ورأى بفقير حاجةً، وقدّمه شيئا من زكاته قبل محلّ شَهْره، ثُمّ استغنى هذا الفقير قبل محلّ زكاته، هل على هذا الفقير أن يردّ على هذا ما سلّم إليه من زكاته؟ قال: إذا اشترط على الفقير أنّ الّذي أعطيتك إيّاه تقدمةٌ على زكاتي، وزكاتي وجوبُها في شهر كذا، فاستغنى الفقيرُ قبل ذلك الشَّهر؛ فأرجو أن عليه ردّها على ما سمعتُه من الأثر، وإن لم يشترط عليه لم يكن عليه ردٌّ إذا أعطاه. وقال له: إنَّ هذا من الزَّكاة. وأمَّا إذا غاب ولم يدر ما حالُه ففي الحكم أنَّ الزكاةَ ساقطةٌ عنه على ما سمعتُه من الأثر، حتَّى يعلم أنّ صاحبه لم يستغن، ولم يمت قبل وجوب الزّكاة، وأمّا في معنى الاطمئنانة فعلى ما /11/ تطمئنُّ إليه القلوب، والله أعلم.

ومن أرجوزة [الشيخ سالم بن سعيد](1) الصّائغي:

تعجيلُ إخراج الزّكاة قد جرى … به اختلاف العلما قد أُثِرا

في قول بعضٍ جائزٌ وقيل لا … وأوّل القولين قلبي عدّلا

وقال لي سهم الّذي قد ألفوا … في عصرنا هذا به يختلف

في قول بعضٍ أنَّه قد ذهبا … وقيل باق لهم قد وجبا

وإنّني يُعجبني أن يجعلا … في كلّ من مكانهم قد نزلا

(1) زيادة من ق، ث.

١١٬٤٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.