الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٥فإن قَدم الفقير على قول من يقول بذلك قَبل دراك الثّمرة، واستغناؤه قبل دراك الثّمرة؛ كان على الفقير ضمانُ ذلك لِرَبِّ المال إذا قبضه على تقدمة الزَّكاة.
مسألة: ورجلٌ قدّم رجلا فقيرا من ماله على أنّه يرفعه له من زكاته إذا حان وقتُها على قول من قال بذلك. وكان تجب عليه الزَّكاة أو رجا أن تجب عليه، ثُمَّ أتت على ماله آفة، فلم يأت شيء تجب فيه الزَّكاة، أو لم يأت شيء لا تجب فيه، أَلَهُ أن يرجع على الضَّعيف الَّذي كان أعطاه بشيء أم لا؟ فمعي أنَّه إن كان ذلك [شرطٌ فله](1) ذلك، وإن لم يعلم بذلك الضّعيف إلاّ ما نوى هو من ذلك، فلا يَبِين لي ذلك على الضّعيف له إلاّ أن يفعل ذلك من ذات /10/ نفسه.
قال غيره: وفي المنهج: فإن كان أعطى ذلك الضّعيفَ بشرط؛ فله أن يرجع عليه بما أعطاه، وإن لم يعلم الضّعيفَ الَّذي دفع إليه ذلك مما أراد هو إلاّ ما نوى ذلك في قلبه؛ فلا نعلم أنَّه يلزم الضّعيفَ له شيءٌ.
وقلت: إن كان له ذلك، وكان على الآخر أن يُعطيَه؛ فلم يُعطِه شيئا.
قال غيره: وفي عبارة صاحب المنهج: وإن شرَطَ عليه أن يردّ عليه إن لم تجب عليه الزّكاة أن يردّ عليه؛ فلم يردّ عليه شيئا.
(رجع) فلمَّا حان وقتُ زكاته في وقت آخر، أو من شيء آخر رفع بمقداره من زكاته، أَيَكُون ذلك أم لا؟ فلا نعلم أنَّ أحدا قال: إنّه يَرفع(2) ذلك من زكاته