الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٨الباب الثَّالث في إعطاء الزكاة بغير نيّة والاجتزاء بذلك
وقد وجدتُ إذا حضرَ إخراجُ زكاةِ مالِك أن تنويَ عند الدّفع /12/ إخراجَ زكاة الفريضة، طاعةً لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وارْكَع ركعتين، وقل: "اللَّهم اكفِني شُحّ نفسي واجعلني من المفلحين" تُردِّد هذا ثلاث مرّات، وأَخْرِج أطيبَ مالِك وأجودَه، وَإذا أردت أن تُفرّقها بنفسك فقل: "اللهمّ إنّك فَرَضت الزّكاة وأمرت بأدائها، اللهمّ ارزُقني إيتاء الزّكاة وأن أضعها في مواضعها، وسدِّدني وارشدني ووفّقني وسلِّمني من كلّ جبّار فاسق، واهدِ قلبي وبدني لمواضعها كما ألهمتني إخراجها، اللّهم إن أصبتُ موضعها تقبّل منّي وبارك لي فيه، واجعلها لي طهارة، اللهمّ وإن أخطأت مواضعها فلا شيء(1) حتّى ترزقني إخراجها، وأن أضعها مواضعها إنَّك أنت علاّم الغيوب، فإنّي لم أتعمَّد خِلافَك ولا خلافَ رسولِك، فأرشِدني ووفِّقني ولا تذرني في عَمًى، وارزقني ما يرضيك، فإنّ ذَلِك من عطائك وفضلك، واجعلني لأنعمك من الشّاكرين".
مسألة من كتاب بيان الشّرع: وعن رجلٍ عَرَف زَكَاتَهُ وكانت ذهبا أو وَرِقًا، ثُمَّ قام يُعطي منها هكذا على وجه الصّدقة، ولا يريد به الزّكاة، ولا عمّا يلزمه من الزّكاة حتّى أخرج بقدرها، ولم تكن له نيّة عند العطاء، ثُمّ اعتقد أنّه عمّا يلزمه من الزّكاة، أو لم يعتقد، قلت: أَيَكون مُؤَدّيا أم لا؟ فمعي أنّه إن لم يُميّزْها، فلا يجزيه حتّى ينويَ أنَّه(2) أَرَادَ ذلك من الزَّكاة.