قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٢٩

قال غيره: وفي كتاب المنهج: فإذا لَم يُميِّز ذلك من ماله، ويعتقد أنّه من الزّكاة، أو ينوي عند الأداء أنَّه من الزّكاة، ويدفعه إلى من تجوز له الزّكاة؛ فلا يجزيه ذلك.

(رجع) وإن ميَّزها ثُمَّ أَنْفَذَها بِعينها وهي المميّزة؛ أَجْزاه ذلك حتّى ينويَ بها غير الزَّكاة.

مسألة: /13/ ولو أعطى مُعْطٍ مِن المال الَّذي وَجبت فيه الزّكاةُ بِعينه فقيرًا أربعين دِرهمًا على غير قصدٍ للزّكاة من بعد وجوب الزّكاة فيه؛ كان قد أدّى من زكاته دِرهمًا واحدا إذا جعل في الفقير على غير نيّة، يستحيل ألاّ يجوز أن يجعل فيها الزّكاةُ، ولو قصد بذلك إلى الصّدقة عليه، أو الهبة له، أو صلته وبِرّه، بأيِّ وجهٍ من الوجوه يكون واصلاً على غيرِ وجه أن يكون ذلك يقع جُنَّة لنفسه، أو لِمَالِه مما يلزمه، أو مما يُريد به المواصلة للمكافأةِ للمال، ويُحيله(1) عن أمر الزّكاة بالقصد أنّ ذلك ليس من أمر الزّكاة، فإنَّ ذلك كلَّه يقع موقع الزَّكاة، ويكون مُؤدّياً للدَّراهم مِن زكاة مَالِه زَكَاةَ ما أعطى وسلّم.

ويوجد عن أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي ?: فيمن كان معه مِائتان أو أقلّ مِن أربعين دِرهما؛ فإنَّما تلزمه خمسةُ دراهم عن جميع ما يملك من الدّراهم لا عن المائتين خُصوصا، كذلك عَلَى هذا الوجهِ يَكُونُ الاعتقادُ على الّذي تلزمه الصّدقة في الثّمار والأنعام، كمن معه أربعون شاةً؛ فعليه في جميع غَنَمِه زكاةُ شاة، كذلك من يكون معه أكثر من أربعين شاةً إلى مائة وعشرين؛ فعليه في جميع ذلك شاةٌ، وليس عليه تلك الشّاةُ في الأربعين خُصوصا دون ما

(1) ق: بحيلة، ث: بحيلته.

١١٬٤٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.