قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٥٥

خلط صاحبُ الزَّكاة شيئا من ماله بما أعطاه الفقير من الزّكاة بعد أن قبضها، وتراضيا على ذلك وأكلاه، لَحِقَهُ معنى الاختلاف الأوّل. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: لعلّها عن الشيخ سالم بن سعيد الصَّائغي: وجدتُ في الأثر: أنَّ من أعطى زكاته رجلاً على أنّه فقير، ثُمَّ صحّ أنّ الْمُعْطى يوم أعطاه كان غنيًّا، ولم يعلم به المعطي؛ أنّ المعطى مُخيَّرٌ إن شاء دفع ما أعطاه الرَّجلُ من الزَّكاة للفقراء، وإن شاءَ رَدَّهُ على صاحبه وأعلمه بذلك، وإن أعطاه على أنَّه غَنِيٌّ بِعِلمٍ من المعطي والمعطى، فعلى المعطَى رَدُّ ذلك إلى صاحبه، وهُو ضامن له، ولا يجوز له أن يدفع ما قبضه من الزَّكاة للفقراء. وقيل: ولو أحلَّه منه أنَّه لا يَبْرأ ولا يجزيه الحلّ. وقيل أيضا: يجزيه الحلّ، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وفيمن عنده دراهمُ وَجبت فيها الزَّكاة، هل يجوز له أن يأخذ زكاةَ دراهمه يشتري بِها تمرا، ويفرِّقه على الفقراء(1) أم لا؟

الجواب: إن كان يشتري به مِن عند غيره؛ فأكثرُ القول: إنَّه جائزٌ، ويبرأ من الزَّكاة، وإن /38/ كان يأخذ التَّمر من عند نفسه، ويحسبه بقيمته، ويأخذ هو دراهمَ الزَّكاة عِوَضَ التّمر؛ فأكثرُ القول: إنّه لا يبرأ من الزّكاة. وفيها قول: إنَّه يبرأ، والله أعلم.

مسألة: الصّبحيّ: وفيمن سلَّم زكاته لفقير على شرطٍ لِيَرُدَّها عليه، هل يبرأ من الزَّكاة الَّتِي وجبت عليه إذا ردَّها الفقير عليه على هذه الصِّفة أم لا؟ قال:

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فقير.

١١٬٥١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.