الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٩٩ولو قبلها ما لم يقبضها، وليس لك أن تبيعها له مِنْ أمره، وتُوَفِّر له ثَمنها إلاَّ بعد قبضه إيَّاها.
قال غيره: معي أنَّه يخرج في صدقة الزّكاة. وقد قيل: لَهُ أن يبيعها، ويعطي الفقير ثمنها.
وقيل: ما صفةُ ما تقطع عنه الزَّكاة؟ فلم أقف عسى على إرادتك غيرَ أنَّ الَّذي تقطع عنه الزّكاة غَنِيٌّ، أو ذُو مرّة سويّ يكفيه، ويكفي مَن يعوله احتيالُه، أو صنعة يده.
قال غيره: حسنٌ ما قال.
(رجع) والمملوك فلا يعطى من الزَّكاة، ولو كان مُحتاجا، ويعطى سَيِّدُه إذا كان محتاجا، ولا يعطى هو؛ لأنَّه مالٌ، والوصيَّة إذا أراد بها الأولياء؛ فلا يُعطى الأولياء، ُ أو يتيما، أو صغيرا أبُوه وأمُّه وليَّان للمسلمين. وأمَّا إذا أوصى للمسلمين ولم يُرِدْ بِها أهل الولاية؛ فهي لأهل الصَّلاة، والله أعلم.
قال غيره: وقد قيل: إذا أوصى للمسلمين؛ كانت لأهل الموافقة مِمَّن يستحقُّ الولاية بموافقته لدعوة أهل الحقّ.
ومنه: وليس تجب(1) أن يعطي الرَّجل زكاته أحدًا من بَنِيه ولو كانوا بالغين ذُكرانًا أو إناثا إذا كانوا في حِجْرِه، ويَجري عليهم عولُه إلاَّ أن يكن الإناثُ مُتزوّجاتٍ بائناتٍ مَعَ أزواجهنَّ، وهُنَّ بالغات، أو يكون الذُّكرانُ بَائِنِينَ عنه بَالِغِين الحلم؛ فله أن يُعطيَهم من زكاته، وكانوا أولى بزكاته من الفقراء الأَجْنَبِيِّين،
(1) ث: نحبُّ.