قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٠١

الدَّعوة. وقُلت(1): أَرَأيت إن كان في البلد رجلٌ فقيرٌ من أهل الولاية، وقومٌ من أهل الدَّعوة، غير أنَّهم لا ولاية لهم، وهُم أهلُ مسكنةٍ وزمانَةٍ، والفقيرُ المسلمُ أحسنُ منهم حالاً، وأقوى جسدًا، مَنْ أولى بالصَّدقة هذا المسلم الفقير أو(2) هؤلاء الَّذين ذكرتهم؛ فإذا كانوا جميعا من أهل الدَّعوة؛ فلا بأس أن يُعَمُّوا بها جميعا، ويُعْطَوْنَ مِنَ الصَّدقة، ويُفَضَّلُ الفقير المسلم.

قال غيره: وقد /76/ قيل: الوَلِيُّ المسلمُ إذا لم يَكُنْ في حَدِّ الغِنى عنها هو أولى بالتَّقوية على أمر معاشه؛ ليقوى على طاعة الله.

مسألة: وسألت أبا سعيد محمَّد بن سعيد: مَنْ تَجِبُ عليه الزَّكاة وفي حال يُعطى مثلُه الزَّكاة في المنْزِلة والحال، هل يجوز له أن يُعطى من الزَّكاة بقدر ما يكفيه لِسَنَتِه ويجوز له أن يأخذ؟ قال: معي أنَّه لا يَحرِمُه ما يستحقّه ما قد وجب عليه من الزَّكاة، وله ما ثبت له في الإسلام، وعليه ما ثبت عليه.

مسألة: قلت له: فرجلٌ حَبَسَ شيئا من زكاته لأجل هؤلاء السُّؤال الَّذين يَرِدُون إلى بابه، وكان يعطيهم الواحدَ بعد الواحدِ حتّى أنفذها، هل يجزيه ذلك؟ قال: يجزيه ذلك عندي إن شاء الله، وقد قال الله تعالى: ﴿لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج:25]؛ فهذا عندي من السَّائل.

مسألة من غير كتاب بيان الشّرع: عن أبي نبهان: فيمن في يده مال لغيره أَخذه تعدِّيًا، ولم يُنازعه في ذلك الحال منازعٌ، أيكون به غنيًّا وهو مُتصرِّف فيه،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: قلتم.

(2) ث: أم.

١١٬٥٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.