قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٠٢

أم يكون فقيرا، ويجوز أن يُعطى مما هو للفقراء؟ فكان من معنى جوابه: لا يجب أن يُعطى من هذا المال الموصَى به للفقراء؛ لأنَّه غيرُ مستحقّ لذلك، والله أعلم.

(رجع) إلى مسائل بيان الشّرع: مسألة: وَعَمَّن شَرِبَ النَّبيذ، ولا تُعرَف منه جهالةٌ في الظَّاهر من أموره، هل يجوز أن يُعطى من الزَّكاة؟ قال: عندي أنَّه لا يُعطى من الزَّكاة، ويُقطع عليه موادّ ما يَتَقَوّى به على معصية الله، إذا كان مدمنا على المعصية في الظَّاهر أو في السَّرائر، واطّلع منه على ذلك، وإنّما الصَّدقة لمن سمَّى الله فقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ /77/ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْ‍ئَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة:273]، فلا أُحِبُّ أن يُجعل في غير هذا الموضع.

مسألة: أَحْسَب أنَّها عن أبي سعيد ?: أفضلُ مَن تُعطى الزّكاةُ الفقراءَ الدَّامِرين(1) أو تُعطى أهلَ العفاف الَّذين لا يَقدرون على قوتهم، ولا يقدرون على غير ذلك من الحوائج الَّتي تُصلحهم في أمر دينهم ودنياهم؟ قال: إذا قدروا على قوتهم الَّذي يُشغِلُهم طلبُه عن طاعة الله تعالى، ولا عن أمر مصالحهم في طاعة الله - عز وجل - وخِيفَ على غيرهم الضَّرر مِمَّن لا يُظهر عداوةً لله؛ أعجبني أن يَسُدّ خَصَاصَة هذا الَّذي يخاف عليه في نفسه بقوت يومه أو ما فتح الله مِن ذلك، ولم يحرم مثل هذا على هذه الصّفة، وما فضل عن مثل هذا جُعل في أهل الصَّلاح الَّذين يكون ذلك لهم قُوّة على مصالح دِينهم، ويكون التَّفرُّغُ لِمصالحهم منه مصلحة لِدِينِ الله وأهلِ طاعة الله في قِيامهم بمصالح الدِّين ومصالح الحقِّ من القيام بالطَّاعات من عمارة المساجد، والقيام بالشَّهادات

(1) ث: الدَّائرين.

١١٬٥٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.