قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ١٦٦

الباب الرابع عشر فيمن أمر أحدًا أن يُفرّق زكاته، أو كانت عنده، أو أَقَرَّ بها للزّكاة وأمره أن يفرقها، هل له أن يأخذها لنفسه ولمن يعوله؟

[ومن كتاب بيان الشرع](1): وسألته عن رجلٍ سلَّم زكاته إلى رجل، وأمره أن يُفرقها على الفقراء، هل يجوز له أن يسلم من هذه الزكاة إلى من يلزمه عوله؟ قال: معي أنَّه يجوز له.

قلت له: فكيف قالوا: لا يسعه أن يُسلّم من الزَّكاة إلى من يلزمه عَوله؟ قال: معي أنَّ ذلك خاصٌّ في زكاةِ مَالِ نَفسه إذا تَوَلَّى إنفاذَها عن نفسه، وأمَّا زكاة غيره؛ فيجوز له أن يُسلِّم منها إلى من يلزمه عوله.

مسألة: ومن كتاب منهج الطالبين: ومن سلّمت إليه دراهم ليُفرِّقها على الفقراء، فرّق ما فرّق منها على الفقراء، وأخذ هو لنفسه منها ما لا يكون به غنيّا، وهو فقير، وعليه من الدَّين مثل ما أخذ أو أكثر؛ إنَّه يجوز له ذلك إذا لم يجد الدّافع أن يُفرّقها على فقراء مخصوصين بأعيانهم؛ فله أن يأخذ لنفسه إذا فرّق على غيره من الفقراء، وعلى هذا القول؛ فإذا أخذ بقدر ما لا يكون به غنيًّا؛ وسعه ذلك، وكره له بعض المسلمين، وبعضهم لم يُجز له، وأمَّا إذا أمره المسلم إليه الدّراهم، وهو الذي وجبت الدراهم في ماله أن يأخذ لنفسه منها

(1) زيادة من ق.

١١٬٦٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.