الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ١٦٧شيئا معلوما فجائز له ذلك إذا كان مُستحِقًّا للزَّكاة، وإن كان المسلم إليه الدراهم وصيًّا، أو وكيلا؛ فالقول فيه كالقول الأوَّل.
(رجع) مسألة: أحسب أنَّها عن أبي سعيد ?: وسألتُه عن رجلٍ يُعطي رجلاً دراهم، ويقول له: هذه الدَّراهم من زكاتي أعطيها فلانا، هل يجوز لِهذا أن يأخذَها لنفسه /232/ إذا كان مُحتاجا إليها؟ قال: ليس له عندي ذلك إلاَّ بإذنه، إذن المسلّم.
قلت له: فإن جَهِل ذَلِكَ وظَنَّ أنَّه يَسَعُهُ ذلك؛ فأخذها لنفسه، هل عليه غرمها؟ قال: معي أنَّ عليه غرمها للمسلّم.
قلت له: فإن قال: هذه الدَّراهم مما تَجِبُ علي من الزَّكاة فَرِّقها على الفقراء، أو قال: فرقها لي، هَل يجوز لهذا أن يأخذَها كلَّها لنفسه إذا كان فقيرا؟ قال: أمَّا فرقها فلا يُحكم له بذلك، ولا يعرف التَّفريق ما هُو معي. وأمَّا إذا قال: فَرقها على الفقراء؛ فَمعي أنَّه قد قيل: تعطى ثلاثةَ فقراء فصاعدا. وإن أحبَّ أن يأخذ منها بعد ذلك؛ جاز له فيما قِيل، ولا يُحجر عليه، وقوله: "فرقها" إذا اطمأنَّ أنَّه ذهب إلى أن يُنفذها على أهلها جاز ذلك، وأمَّا في الحكم فلا يثبت عندي ذلك.
قلت له: فإن قال: فرّقها على الفقراء، فأخذها هو كلّها لنفسه، ولم يُعط منها أحدا من الفقراء شيئا، هل عليه غرمها، أو شيءٌ منها؟ قال: لا يَبِين لي عليه غرمها ما لم يحدّ فيها حدّا لأحد، أو(1) يُسمِّ له تسمية من فقراء بعينهم
(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: و.