قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٠٦

ضمان عليهم إذا لم يكونوا أدخلوا أيديهم في المال بعد وجوب الزَّكاة فيه بما(1) لا يَجوز للأمينِ أن يُدخل يَدَه في أمانة شريكه؛ /252/ وذلك على قول مَن يرى الزّكاة فيه شريكا وأمينا ثابتًا. وعلى قول من يقول: إنَّها مضمونة فقدر على إخراجها، فلم يخرجها؛ فمعي أنَّه يلزمه الضَّمان، وقد يوجد في بعض القول: إنَّه إذا أجبروه(2) على أخذها، فسلَّمها إليهم؛ أنَّه لا ضمان عليه إذا سلمها إليهم بعينها، أو يُسلِّم إليهم ماله، وهي فيه وجَبروه على ذلك من التَّسليم، ولعلّ ذلك يخرج في معناه أنّه يفدي بذلك نفسه الإمام، والله أعلم بما يخرج بهذا القول إذا ثبت معناه.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وسُئل عن المسلمين إذا استولوا على مصرٍ، هل لهم أن يأخذوا الزَّكوات من الثمار، والماشية، والورِق؟ قال: أمَّا الثمار؛ فيأخذون صدقاتِهم منها إذا حضرت؛ كان ظهورُهم عليها قبل حصادها، أو مع حصادها، وأمَّا الماشية، والورِق؛ فحتّى تحول السَّنَةُ، ثُم يأخذونها منهم، وليس لهم أن يأخذوا منهم قبل ذلك شيئا إلاَّ من دفع إليهم من صدقته قبل ذلك؛ فله أن يأخذه. وأمَّا أن يُجبِرَه على أن يُعطيَه إيَّاها؛ فلا، وقال: عقال السَّنة إنَّما هي في الماشية، والورِق، وكذلك قال أبو بكر ?: لو منعوني عقالا مِمّا أعطوه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجاهدتهم عليه، أو أَلْحَق بالله، وإنَّما لَهم أن يأخذوا زكاةَ أهل المصر إذا استولوا عليه، وجرت فيه أحكامُهم. وقيل: إنَّ خارجة من العدل خرجت في البصرة، أو بالكوفة، فَكَرِهُوا أن يُؤَدّوا إليهم الزَّكاة، فالعدلُ فيهم من بعد ما

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ث. ق: فجبروه. وفي الأصل: فأخبروه.

١١٬٧٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.