قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٠٧

جرى حُكمُهم في تلك الأرض سنة وحدودها، فكرهوا أن يُؤَدّوا إليهم الزّكاة أن يُجبروهم على الزَّكاة إذا ظهر العدلُ، وجرى حكم المسلمين عليهم.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد إلى رمشقي بن راشد فيما معي: وذكرت في والٍ قبض زكاة قوم، فتلفت، أو /253/ تلف منها شيءٌ مِن قبل أن تصير إلى الإمام، أو إلى مَن أمره الإمام أن يُسلمها، قلت: أَعليه ضمان؟ فعلى ما وصفت: فلا ضمان على الوالي في ذلك، ولا ضمان أيضا على ربِّ الزكاة؛ لأنَّ الوالِيَ أمينٌ، والأمينُ لا ضمان عليه، وإذا علم الوالي مَن أخذ أمانته؛ فعلى الأمين مُطالبة أمانته إن قدر على استخراجها، ولا يكن ذلك حاكما لنفسه؛ كان الآخذ لها واليا، أو غيرَ والٍ إلاَّ أن يكون أخذها برأيِ الإمام، ولا أُحِبّ إن كان أخذها والٍ أو من له سبب مع المسلمين بثقة أو أمانة أن يُطالبه الوالي بذلك، إلاّ بعد مُطالبة الإمام في ذلك، وإن أجاز ذلك الإمام لمن فعل ذلك، وإلاَّ طالبه حينئذ.

مسألة: قلت له: وليس على صاحب الزَّكاة حَملُها إلى الإمام كان من الورِق، أو من الماشية، أو غير ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك.

قلت له: وليس عليه أن يُخرجها من ماله، ويُميّزها إلى وقت قدوم السّاعي إليه؟ قال: لا يبين لي ذلك عليه.

قلت له: فهل على صاحب الزَّكاة إذا وجبت عليه أن يُعلم بذلك الإمام، أو يرسل إليه، أو يكتب إليه إن كان في غير قريته(1)؟ قال: هكذا يُعجبني أن يكون عليه ذلك، والوالي يقوم مقام الإمام إذا جعل له ذلك.

(1) هذا في ث. ق: تقيّة قرية. وفي الأصل: قرية.

١١٬٧٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.