قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 27

الجزء ٢٧ · صفحة ٣٦٣

الباب الرابع والثّلاثون في المسألة للنّاس من أموالهم وما يجوز منها وما لا يجوز

من كتاب بيان الشرع: وسألته عمّن يكون في سفر، وهُو يدخل نفسه في قومنا يطلب منهم الرّفق، ويُداريهم بالكلام، ويُوهمهم أنَّه من أهل رأيهم؛ يقول: رحم الله فلانا؛ وهُو يعني لرجل آخر، ما ترى في ذلك؟ قال: لا يجوز ذلك إلاّ أن يخاف منهم.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: ورُوي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إنّ المسألة لا تحلّ إلا لثلاثة: رجلٍ تحمَّل بحمالةٍ بين قوم، ورجلٍ أصابته جائحة فاجتاحت ماله، فيسأل حتّى يُصيب سِدادا مِن عيش (خ: العيش)، أو قواما من عيش، ورجلٍ أصابته فاقُة حتّى يشهد له ثلاثة من أهل الحِجا من قومه أنَّه أصابته فاقة».

ومن غيره: «لا يقدر معها على القيام بنفسه وعياله».

(رجع) «وأنَّه قد حلَّت له المسألةُ، وما سوى ذلك من المسائل سُحت»(1).

الفاقةُ: الفقر، والسِّداد: كلُّ شيء سددت به خللا؛ فهو سِداد بكسر السّين؛ ولذلك سُمّي سداد /293/ القارورة؛ وهو ضمامها؛ لأنَّه يسدّ رأسها، وأمّا السَّداد بفتح السّين؛ فإنَّه الإصابة للمنطق، يُقال: إنَّه لذو سَداد في منطقه

(1) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الزكاة، رقم: 1044؛ وأبي داود، كتاب الزكاة، رقم: 1640؛ وأحمد، رقم: 20601.

١١٬٨٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.