الجزء 27
الجزء ٢٧ · صفحة ٣٦٤وتدبيره؛ وهذا خبر يدلُّ على التَّسديد(1) في المسألة؛ لأنَّه قد حصر المسألة بهذا الخبر، ورخَّص لهؤلاء الثَّلاثة، ومِن طريق ابن عمر عن النبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «لا تَحلّ المسألة إلّا مِن فقر مُدقِع(2)، [أو عَدم مُقطع (خ: أو غرم)، (خ: دمع مُوجع)](3)»(4)، ومعنى الخبرين واحدٌ إلاّ أنّ الألفاظ مختلفة، والله أعلم. ورُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «من سأل النَّاس عن ظهر غِنًى؛ جاءت مسألتُه يومَ القيامة [خدوشا أو خموشا](5) أو كدوجًا في وجهه» قيل: يا رسول الله: وغناؤه(6)؟ قال: «خمسون درهما أو عدلها من الذَّهب»(7)، وفي حديث آخر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «من سأل النَّاس ومعه أوقية؛ فقد سأل النَّاس إلحافا»(8)، ورُوي عن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: التّشديد.
(2) في الهامش: مدقع: بالقاف المعجمة كمحسن الملصق بالدعقاء؛ وهي الأرض، وأسند الهزلى هزالا.
(3) ق: وعدم منقطع (خ: دمع موجع).
(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 12134؛ وأبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 2259؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار، كتاب الصدقات، رقم: 13327.
(5) في الهامش: خدش الجلد مزقه، وخمش وجهه: خدشه، ولطمه، وضربه.
(6) ق: وما غناه. ث: ما معناه.
(7) أخرجه بمعناه كل من: ابن أبي الدنيا في القناعة والتعفف، رقم: 13؛ والدارقطني في سننه، كتاب الزكاة، رقم: 2000؛ والسبكي في معجم الشيوخ، ص 525.
(8) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 16411؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الزكاة، رقم: 10680. وأخرجه ابن زنجويه بمعناه في الأموال، كتاب الصدقة وأحكامها وسننها، رقم: 2076.