الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ٢٦الباب الثاني في ليلة القدر
ومن كتاب المصنف: اختلف في معنى ليلة القدر؛ فقول: معناها: ليلة الحكم والقضاء والتقدير؛ فإن الله تعالى يقدر فيها كل شيء من أحوال الخلق. وقول: معناها: ليلة قدرت فيها الرحمة على العباد. وقول: إنها ليلة ذات قدر وخطر. فقول: تنزل فيها ملائكة ذو قدر على نبي ذي(1) قدر.
ومن غيره: قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ [القدْر:4]، وهو جبرائيل. وقيل: خلق من الملائكة، لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة. وقيل: هم حفظة على الملائكة، كما أن الملائكة حفظة على الإنس، وهم أشرف منهم. وأكثر القول: إن المراد بقوله تعالى: ﴿فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ﴾ [الدخان:3]، في سورة الدخان: ليلة القدر، وأكثر الأقاويل إنها في شهر رمضان.
مسألة: وليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: 10 س «التمسوها من العشر الأواخر في شهر رمضان»(2). عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ليلة القدر: «اطلبوها في العشر الأواخر من رمضان، في تاسعه منها أو سابعه أو خامسه»(3). وقيل: لا ينبغي لمن رآها أن يخبر بها؛ فإنه أعظم
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، رقم: 2021؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1167؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 1381.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الصوم، رقم: 2021؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1381؛ وأحمد، رقم: 2520.