قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٧

لثوابه. وقيل: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر الأواخر من رمضان، أيقظ أهله، وأحيى الليل، وشدّ عليه المئزر»(1).

وقال ابن عباس: لا أرى ليلة القدر إلا ليلة ثلاث وعشرين لسبع يبقين. وقيل عنه: قال: ذكر الله - عز وجل - ليلة القدر في السورة (ثلاث مرات) كل مرة فيها تسعة أحرف، فتسعة في ثلاثة سبعة وعشرون، فاستدل أيضا بهذا الوجه، والله أعلم. وقيل: سبع ليالي هن سيدات الليالي: أول رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلة القدر، وليلة الأضحى، وليلة عاشوراء، وليلة أول رمضان، وليلة الفطر. وقيل: أول ليلة رجب كان إبراهيم يقومها، ويصوم يومها.

مسألة عن أبي الديلمي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يكون في رمضان صوت»، قالوا: يا رسول الله، في أوله وفي آخره؟ قال: «في النصف من رمضان، وإذا كانت ليلة النصف ليلة جمعة؛ يكون فيه صوت من السماء، يصعق له سبعون ألفا، ويحرس فيه سبعون ألفا، ويعمى سبعون ألفا، وينقنق سبعون ألف عذرا»، قالوا: يا رسول الله، فمن السالم؟ قال: «من لزم بيته، وتعود بالسجود، وجهر /11 م/ بالتكبير، قال: ومعه صوت آخر: فالصوت الأول صوت جبريل، والصوت الثاني صوت الشيطان، فالصوت في رمضان، والمعمعة في شوال، وعير القبائل في ذي القعدة، ويعان على الحاج في ذي الحجة والمحرم، وأما المحرم أوله

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الصوم، رقم: 2024؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1174؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1376.

١١٬٨٦٠ / ٣٦٬٧٥٥