قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٣٠

وسفيان الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي. قال الزهري: إذا قبَّل، أو باشر؛ فعليه القضاء، وكذلك قال قتادة، والزهري، والشافعي، وأصحاب الرأي.

قال أبو بكر: هكذا أقول؛ فليس معي من أوجب عليه حجة.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق، أنه إذا باشر، أو قبّل، أو ما سيزيد بذلك إنزال النطفة، وقضاء الشهوة، فكان على ذلك حتى أنزل، ثم أنزع عنه؛ أنه في حال معنى الكفارة بمنزلة المجامع؛ لأنه قد بلغ إلى الأمر المحجور، كان عليه وليس الجماع هاهنا 65 س حجره التقاء الختانين، وإنما معنى ما حجر البلوغ إلى قضاء الشهوة، فبأي شيء فضل إلى ذلك؛ كان مشبها لمعنى الجماع به في معنى الحجر؛ لأنه ما أشبه الشيء فهو مثله، وإن كان منه شيء من ذلك معنى قضاء الشهوة، وإنزال النطفة، ثم نزع من ذلك، ورجع عن نيته، فتزايد عليه معنى الشهوة التي استشعرها على نفسه إلى إنزال الماء الدافق، فيخرج في معاني قولهم: إن عليه بدل ما مضى من صومه، وليس مثله مثل الأولى، لمعنى ثبوت الكفارة والحجر. وكذلك إن كان تعرضه لزوجته لمحبته لها، أو لشهوة عرضت له في ذلك منها، إلا أنه لا يريد إنزال النطفة، ولا قضاء الشهوة بذلك، وكان على ذلك إلى أن أنزل؛ كان عليه في قولهم في هذا بدل ما مضى من صومه، وإن نزع ذلك، ورجع عن تلك النية، فزادت عليه الشهوة حتى أنزل؛ فمعي أنه قيل: عليه بدل يومه إذا ترك ما كان فيه، حتى صار بحال لا يمكنه إمساك الماء، فليس له في ذلك عذر عندي؛ لأن رجعته تلك إنما كانت بعد ما حصل له معنى إرادته، ومعي ذلك في الوجهين جميعا، في الذي كان يريد إنزال النطفة بحصول معنى الجماع، وثبوت الكفارة،

١١٬٩٦٢ / ٣٦٬٧٥٥