قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ١٢٩

مصرحا به من القول في معنى العمل، إلا أنه قد يخرج ذلك فيما هو معمول به، فإذا ثبت معناه من قول صاحب الشهر الذي جعله كفارة وبدلا، ولم يلزمه غير ذلك، أن لو كان ذلك اليوم آخر يوم من أيام الشهر، فإذا ثبت هذا المعنى (خ: بمعنى) المعمول به؛ لم يبعد ثبوت البدل وحده كفارة للفعل، وهو بدل ما مضى من الشهر.

ومنه: واختلفوا فيما يجب على المرأة يطؤها زوجها في شهر رمضان؛ فقالت طائفة: مثل ما على الرجل، هكذا قول مالك، وأبي ثور، وأصحاب الرأي. وقال الشافعي: تجزي بالكفارة التي كفر الرجل عنهما.

قال أبو بكر: قول مالك صحيح.

قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا: إن على المرأة مثلما على الرجل إذا طاوعته على ذلك، ولا فرق بينهما، /65 م/ ولا أعلم في ذلك اختلافا. وأما إن لم يساعده على ذلك، واضطرها إلى ذلك، وكانت على حال الامتناع والاضطرار عنه حتى جامعها، ولم ترجع إلى معنى المساعدة في حال من أحوالها حتى أتم الجماع؛ ففي بعض قولهم: إنه لا شيء عليها. وفي بعض قولهم: إن عليها بدل يومها، ولا أعلم عليها كفارة، إلا أنه إذا ثبت عليها البدل، فلا يكون إلا كفارة؛ لأن كل شيء يلزم، فإنما هو معنى كفارة لما فعل، ويشبه معناها، لا كفارة عليها ببدل ولا غيره؛ لأنها مغلوبة.

ومنه: واختلفوا فيما يجب على من قبّل، أو باشر، أو جامع دون الفرج وأمنى؛ فكان الحسن البصري يقول: عليه ما على المواقع. وقال عطاء: إذا لاعب فأمنى؛ فعليه الكفارة، وبه قال مالك بن أنس، وعبد الله بن المبارك، وأبو ثور، وإسحاق بن راهويه. وقال آخرون: عليه القضاء، هكذا قال قتادة،

١١٬٩٦١ / ٣٦٬٧٥٥