الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٣٢الباب السادس فيمن رد النظر إلى المرأة حتى أمنى
من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في الناظر إلى المرأة، من رد النظر إليها حتى يمني؛ فكان جابر بن زيد، وسفيان الثوري، والشافعي، /66 م/ وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: لا قضاء عليه ولا كفارة. وقال عطاء: عليه القضاء. وروينا عن الحسن البصري أنه قال: هو بمنزلة من غشي في شهر رمضان، وكذلك قال مالك. وفيه قول رابع وهو: إن عليه كفارة الظهار، هذا قول الحسن بن صالح. وقال مالك: إن لم يتابع النظر؛ فعليه القضاء ولا كفارة عليه.
قال أبو بكر: لا شيء عليه، ولو احتاط صام يوما، كان حسنا.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في النظر أنه بمنزلة المس، فإن نظر إليها لمعنى قضاء الشهوة، وإنزال النطفة فلم يزل على ذلك إلى أن أمنى؛ كان عليه ما على المجامع، وهذا موضع محجور عليه بمعنى الوطء.
وكذلك إن كان النظر بمعنى المحبة والشهوة، إلا أنه لا يريد إنزال النطفة إلى أن أمنى؛ فعليه ما على الماسّ بنحو ذلك فيما مضى من القول. فإن كان لغير ذلك بغير معنى الشهوة من النظر المباح، فحضرته الشهوة في ترديده لذلك النظر المباح إلى أن أمنى؛ فمعي أنه يخرج في معاني قولهم: إنه لا شيء عليه. وفي بعض قولهم: إن عليه بدل يومه؛ لأنه جاءه من سبب كان منه، فغلبته الشهوة حتى أنزل، فمعي أنه في بعض قولهم: إن عليه بدل يومه؛ لحصول خروج المني منه وهو في حال التعمد، غير نائم ولا مغلوب العقل. وفي بعض القول: إنه لا