الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٩٢الباب الحادي عشر في صوم المشرك إذا أسلم في شهر رمضان، وكذلك الصبي إذا بلغ فيه، وفي صيام المشرك والصبي والعبد والمعتوه
/98 م/ ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في النصراني يسلم في بعض شهر رمضان؛ فقالت طائفة: يصوم ما بقي، وليس عليه قضاء ما مضى منه، هكذا قال الشعبي، وقتادة، ومالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وقال غيرهم: يصوم ما بقي، ويقضي ما مضى، هذا قول عطاء. واختلف فيه عن الحسن البصري؛ فقال مرة كقول عطاء. وقال مرة كما قال مالك. وقال الأوزاعي كما قال مالك. وقال الأوزاعي: إذا بلغ الصبي الحلم في النصف من رمضان، ولم يبلغ خمس عشرة سنة؛ يصوم ما بقي ويقضي ما أفطر من النصف الأول؛ لأنه كان مطيقا لصيامه، وإن كان لا يطيقه؛ فلا قضاء عليه. واختلفوا في قضاء اليوم الذي يسلم فيه الكافر؛ وكان مالك بن أنس وأبو ثور لا يوجبان عليه قضاء، ويستحبان لو فعل ذلك. وقال عبد الملك الماجشون: يكف عن الأكل في ذلك اليوم، ويقضيه. وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه مثله.
قال أبو بكر: ليس عليه أن يقضي ما مضى من الشهر و(1) لا ذلك اليوم.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكى من الاختلاف في الصبي والذمي إذا بلغ الصبي، وأسلم الذمي في البعض من شهر
(1) زيادة من ث.