الجزء 28
الجزء ٢٨ · صفحة ١٩٣رمضان؛ فقال من قال: عليهما البدل لما مضى جميعا، وصوم ما بقي. وقال من قال: ذلك على الذمي؛ لأنه كان 98 س في حد التعبد، وليس ذلك على الصبي؛ لأنه لم يكن عليه تعبد. وكذلك في اليوم الذي كان بلغ فيه الصبي، وأسلم فيه الذمي، فيلحقه الاختلاف بالقول في بدله، والحكم يوجب عندي أن لا بدل عليهما في ذلك اليوم، ولا فيما مضى من الشهر. وقد يوجد في بعض القول أن عليهما صوم شهر، وصوم ما بقي من شهر رمضان الذي لم يصوما أوله، أحسب أن صاحب هذا القول يوجب أن الشهر كله فريضة واحدة، فيقول: عليه تمام الشهر كله بمعنى صوم واحد، ولا يكون متفرقا في بدل، كما لا يكون متفرقا في صومه، والنظر في هذا عندي يبعد، وإن كان لا يبعد لمعنى هذه العلة في ثبوت الحجة، إن احتج محتج بذلك.
قال غيره: وفي المصنف: وليس لهما أن يأكلا بقية يومها، فإن فعلا؛ فعن بعض: لا كفارة. وقيل بالكفارة.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن كتاب أبي جابر: وكذلك الذي يسلم من شركه في يوم من شهر رمضان، أو يبلغ الحلم؛ فإنه ليس له أن يأكل في بقية يومه، فإن أفطر؛ فقد جاء عن بعض الفقهاء أنه لا كفارة عليه. وأما بدل ما مضى من الشهر؛ فقال من قال من الفقهاء: إن عليه البدل. وقال من قال: لا بدل عليه، والرأي في إلزامه البدل أكثر. والرأي في البدل قول موسى بن علي ?، (وفي خ: وقيل أيضا: إن عليه الكفارة.)
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه إن أكل /99 م/ في يومه ذلك أن عليه الكفارة، ولا يعذر بذلك. وقال من قال: عليه بدل ما مضى. وقال من قال: بدل يومه. ورأى من رأى عليه بدل ما مضى أكثر، وهذا إذا أكل في بقية اليوم.