قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٢

الباب التاسع والعشرون في قارئ القرآن متى يستعيذ للقراءة؟

عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: قارئ القرآن إذا سلّم عليه أحد، أوصبّح به، أو مسّى به، أو حيّاه، فردّ عليه سلامه وأحسن منه، ورد عليه صباحه ومساءه وحياه، أو كان مسافرا فخابره، أعليه أن يستعيذ بعد جميع هذا أو بعضه إذا أراد القراءة أم لا استعاذة عليه؟ عرف خادمك يرحمك الله.

الجواب -وبالله التوفيق-: الاستعاذة لقارئ القرآن يؤمر بها على غير لزوم، وأما قول /379/ الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل:98]، ففي الأثر: إنّ ذلك في الصلاة، قراءة القرآن في الصلاة، والله أعلم.

وقال الشيخ ناصر بن خميس: إنّ ذلك يكون استحبابا لا إيجابا فيما عندنا، والله أعلم.

وقال الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الخروصي في جوابها: كان والدي ? يكره كثيرا أن يفصل أحد بين الآيات بالاستعاذة أو بالبسملة، وكنا نتعلم معه القرآن، فإذا غلطنا واستعذنا أو بسملنا عند ابتداء قراءتنا لجزء من السورة المقطعة للقراءة، يقول: إئتي بالمصحف، فإذا نظره قال: أين كتابة الإعاذة في هذا الموضع؟ أو أين البسملة؟ فإذا قلنا له: "لا شيء"، غضب علينا، وربما ألحقنا عن ذلك ضرب الأدب، وإنما البسملة تقرأ حيث وضعت من المصحف لا غير، والإعاذة في أول الابتداء، وإذا قرأ هذا وهذه سورة، وابتدأ الأول بالإعاذة فلا يبتدئ الثاني بها أيضا عند ختم تلك الآية، وأخذ الآخر الآية التي تليها؛ لئلا يكون بينهما زيادة فاصلة، وذلك تغيير عن تأليفه الحقيقي، وإن ذلك مما لا

١٬٢٠٣ / ٣٦٬٧٥٥