قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٣

يمنع جوازه؛ لأنّه يجوز أن ينزع آيات من القرآن ويقرؤها كذلك، ولكن الأحسن لمن أراد أن يتلو القرآن معتمدا على ترتيبه أن يقرأه كذلك من غير زيادة بين /380/ الآيات بآية ليس هنالك موضعها، وإن كان ولابد من الاستعاذة، فليستعذ للقراءة سرا قبل ختم صاحبه الآية التي يقرأ هذا من بعدها، هكذا كان استحباب والدنا ? تعالى، وكان يكره تقطيع الآيات بالسّكوت مع فصولها، إلا في ضرورة من غير إكثار، وكان ولو تنفس في قراءة الفاتحة في الصّلاة قبل نستعين لا يقف بالتسكين.

ولعل بعضهم قال: إنّ مع كل نَفَس يلزم الوقوف بالتسكين، وهذا باطل في الشريعة، وإن ذكره قومنا في قراءة القرآن، فالحق أن الوقوف بالتسكين حيث كان الأليق به؛ وذلك في لذة تلاوة نظم القرآن العظيم، ومن نظر أنّ ما قاله القوم كذلك هو الأقرب إلى الحق لم يجز لنا أن نخطئه؛ لأنه محل رأي، وبالله التوفيق.

مسألة: ومن جواب الشيخ خميس بن سعيد: وفيمن أراد أن يقرأ سورة "براءة من الله ورسوله" هل يجب عليه أن يبدأ بقوله - عز وجل -: ﴿فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنفال:75]، وما منع من سورة براءة أن يذكر فيها "بسم الله الرحمن الرحيم"؟

الجواب: إني لا أعلم أنّه من الواجب على من أراد أن يقرأ سورة براءة أن يبدأ بقوله - عز وجل -: /381/ ﴿فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، وأمّا إسقاط "بسم الله الرحمن الرحيم" من أول سورة براءة، وإثباته في سورة النمل، ولهم في ذلك تأويل وتفسير، ونحن نتبع ولا نبتدع، والله أعلم.

١٬٢٠٤ / ٣٦٬٧٥٥