قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 28

الجزء ٢٨ · صفحة ٣٢٢

عليه فإنه لا مجاز له فيه، ألا ترى أن الله قد جعله لحد فهو المنتهي، فإذا بلغ إليه لزمه أن يتركه، فإن نواه بقلبه جاز لأن يجزيه لفطره عما فوقه من أكله أو شربه، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى عن صوم يوم العيدين»(1)، فأجمع على تحريمه أهل النهي، فإن تعمده فقد 167 س عصى كذلك في يوم الشك مهما كان في صومه اعتقاد لزومه، وجميع ما يكون في شيء من معاصي ربه، فلا شك في أنه لاحق به، والله أعلم، فينظر في ذلك.

*****

تم الجزء الثامن والعشرون في الصيام من كتاب قاموس الشريعة، يتلوه إن شاء الله تعالى الجزء التاسع والعشرون أيضا في الصيام وفطرة الأبدان من كتاب قاموس الشريعة، تأليف الشيخ العالم الرئيس الورع الأنيس جميل بن خميس السعدي، بقلم العبد الضعيف الراجي عفو ربه اللطيف خويدم المسكين وتراب أقدام الصالحين: حمد بن عويمر بن خميس بن عويمر الخميسي نسبا، وله دين الإباضي مذهبا، عليه إن شاء الله حيا وميتا، والحمد لله على ما من به علينا في ذلك، إنه كريم رحيم، وصل اللهم على سيدنا ومولانا رسولك ونبيك الكريم وعلى آله وأصحابه حماة الدين، صلى الله عليه وعليهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

عرض على نسخته والله أعلم بصحته /168 م/

(1) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، كتاب الصوم، رقم: 325؛ ومسلم، كتاب الصيام، رقم: 1137؛ والترمذي، أبواب الصيام، رقم: 771.

١٢٬١٥٤ / ٣٦٬٧٥٥