قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ١٢

الباب الأول في غسل الجنب في شهر رمضان وما يلزم المتواني والمقصر في ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: اختلف في الصّائم إذا أجنب في النّهار، فتوانى عن الغسل لحياء، أو لدقّ غسل أو إسخان ماء؛ فقال من قال: إذا توانى بقدر ما يدقّ له الغسل من الحياء، ولم يكن احتباسه لدقّ الغسل، ولا إسخان ماء إلا الحياء، فإذا لم يتوان إلا بقدر دقّ الغسل؛ فلا بأس عليه، وإن كان أكثر من ذلك؛ فعليه بدل ما مضى من صومه. وقال من قال: ليس عليه في الحياء عذر، وليس اشتغاله بالحياء كاشتغاله بدقّ الغسل، وإن كان قد يجوز الغُسل بغير الغسل، فإن احتباسه في دقّ الغسل للغسل غير قعوده للحياء. وقال من قال: ليس له أن يأمر بدقّ غسل، ولا إسخان ماء، ولا يتوانى عن ذلك على معنى قوله، إلا أن يخاف على نفسه من البرد الشديد؛ لأن الله يريد بعباده اليسر، ولا يريد بهم العسر.

مسألة: ومن جامع أبي الحسن: ومن أصابته الجنابة في شهر رمضان نهارا فغسل من حينه؛ فلا بأس عليه، وإن رجع نام أو قعد، أو توانى بشيء غير أمر الغسل؛ فقد فسد عليه ما مضى من صومه، إلا أن يكون تشاغل لثوب يأخذه، أو وعاء يغسله أو غسل يدقّ له، أو ماء يُسخن له؛ فلا بأس عليه. وإن مضى إلى مورد، ثم تخطى إلى مورد آخر هو أسخن منه، وأستر؛ فلا بأس، ولا يتوانى بالكلام ولا غيره بشيء /6 م/ غير أمر غسله، إلا أن يسلم عليه أحد وهو ماض، ولا يعرج عليه

١٢٬١٦٦ / ٣٦٬٧٥٥