الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ١٣مسألة: وسألته عن رجل أصابته الجنابة في شهر رمضان في الليل من مجامعة أو احتلام، وعلم بذلك ثم نام وأهمل نيته في الغسل قبل الصبح، فأدركه الصبح ما يلزمه؟ قال: معي أنه قيل: يلزمه بدل ما مضى من صومه. قال: ولعله يوجد أن عليه بدل يومه، ما لم يتعمد ترك الغسل حتى يصبح.
قلت له: فكيف الإهمال للنية في هذا؟ قال: معي أن الإهمال هو أن يهمل النية، فلا ينوي أنه يترك الغسل، ولا ينوي أنه يغتسل، وهذا هو الإهمال عندي.
قلت له: فإن ذكر النية فلم ينو شيئا، ونام حتى أصبح، ما يكون؟ قال: هو مهمل عندي إذا علم بالجنابة، وكان ذاكرا لصومه أو لم يعلم بجنابته، وأما إن كان ناسيا لصومه حتى يصبح، ولم يغسل؛ فأكثر ما يلزمه معي بدل يومه، إذا لم يتوان لما ذكر، وعلم على معنى قوله. قال: والذي لم يعلم بجنابته حتى أصبح ثم غسل لمّا علم؛ أهون عندي أيضا؛ لأن بعضا لا يلزمه شيئا.
قلت له: فيلزمه كفارة؟ قال: لا أعلم أنهم ألزموه كفارة في هذا.
قلت له: فإن نوى أنه لا يقوم في الليل، ويصبح ثم يغسل، ما يلزمه إذا أدركه الصبح قبل أن يغسل، وكانت نيته كما وصفت لك؟ قال: معي أنه قيل: يلزمه بدل ما مضى من صومه، 6 س وأما الكفارة فعسى يلحقه معاني الاختلاف في لزومها على معنى قوله.
قلت: فإن أصابته الجنابة في الليل، وقام يريد الغسل فمضى إلى فلج، وعنده في منزله بئر لو غسل عليها لأفرغ(1) من غسله قبل الصبح، فلما مضى إلى الفلج؛ أدركه الصبح قبل أن يغتسل، هل يكون هذا متوان ويلحقه ما يلحق
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: لفرغ.