قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٤

الأطفال يكتب لهم الحسنات بما يعملون في حال الصبى من الشرائع وقراءة القرآن وغير ذلك قول الله - عز وجل -: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور:21]، وهذا الإيمان المنكر أصلح للآباء وللأبناء، ويصلح للكبراء، ويصلح للصغراء(1) وللكل، وأطفال المسلمين مسلمون ومؤمنون، وجميع من في الجنة من الحور العين والولدان والأطفال من أولاد المشركين وغيرهم كلهم مسلمون، على قول من يوجب لهم الدخول في الجنة، ويحكم دخولهم في الفطرة؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه»(2).

مسألة: ومن غيره: وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم -(3) كان متعبدا قبل مبعثه من قبل الله. وقيل: من طريق عقله. ثم قيل: إنه أُمر أول وهلة بشريعة نوح؛ الحجة قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّ‍ينَ مِن بَعْدِهِي﴾ [النساء:163] كما دلت الآية، إلا أنه شملهم بالوحي. وقيل: بل تعبّد بشريعة عيسى؛ الحجة قوله - عليه السلام -: «أنا أحق بإرث أخي عيسى؛ لأنه لا نبي بيني وبينه»(4). وقيل: إنه بعث أولا بشرائع أولي العزم من الرسل. وقول: تعبد

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: الصغفراء.

(2) أخرجه الحارث في مسنده، كتاب الجهاد، رقم: 646؛ والطبراني في الكبير، رقم: 830، 1/ 284؛ وابن عدي في الكامل، رقم: 767، 4/ 315.

(3) ث: - عليه السلام -.

(4) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الفضائل، رقم: 2365؛ وأحمد، رقم: 7529؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الفتن، رقم: 37526.

١٬٢٣٥ / ٣٦٬٧٥٥