الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٢٢الباب السادس عشر في الصائم يخاف على نفسه من العطش من ألم أو عدو يخرجه أو يجبره على الإفطار
ومن كتاب بيان الشرع: والصائم إذا خاف على نفسه من العطش؛ فإن له أن يشرب بقدر ما 117 س يحيى به، يمسك عن ذلك ويتم صومه، وعليه بدل ذلك اليوم وحده، وذلك للمسافر والمقيم والصحيح والمريض.
مسألة: ومن صام في بلده أياما، ثم عناه خروج في سفره؛ لابد له منه، فاجعة نزلت به، أو لأمر لابد له من الخروج، وحضر خروجه في ذلك النهار وهو صائم، أو خرج هاربا من السلطان من بلده، أو جبره السلطان على الخروج إلى بلد، فخرج في النهار وهو صائم شهر رمضان، فلما صار في الفلاة أصابه العطش، وقد قارب الماء، وخاف إن تعدّاه أن يموت، فشرب من ذلك الماء، وجاز عنه؛ فإن عليه في جميع هذا بدل ما صام، وليس له أن يشرب إلا أن يخاف الموت، فإذا خاف الموت فشرب ما يحيي به نفسه. وقال من قال: لا يشرب إلا بقدر ما يحيي به نفسه.
قلت: فإنه شرب ما يحيي به نفسه، ثم اشتد به العطش؛ قال: له أن يشرب مرة بعد مرة ما يحيي به نفسه. وقال: قيل: بقدر ما يبتل به، ولا يشرب حتى يروي.
ومن غيره: وقال: وقد قيل: للصائم في الحضر والسفر إذا خاف على نفسه من العطش؛ أن يشرب بقدر ما يحيي به نفسه، وإنما عليه بدل يومه، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإنما لزم هذا صوم ما مضى إذا شرب قبل أن /118 م/ يصير